حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج )
34
تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان
الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ [ الشورى : 22 ] بكى حتى ارتفع نحيبه ، ثم رفع رأسه إلى السماء وقال : يا زر أمن على دعائي ، ثم قال : اللهم إني أسألك إخبات المخبتين وإخلاص الموقنين ومرافقة الأبرار واستحقاق حقائق الإيمان ، والغنيمة من كل بر ، والسلامة من كل إثم ووجوب رحمتك وعزائم مغفرتك ، والفوز بالجنة والخلاص من النار يا زرّ إذا ختمت القرآن فادع بهؤلاء الدعوات فإن حبيبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمرني أن أدعو بهن عند ختم القرآن . وأما المفصل فما بعد الحواميم من قصار السور إلى آخر القرآن لكثرة التفصيل فيها بالبسملة . وأما المسبحات ، فسورة الحديد والحشر والصف والجمعة والتغابن والأعلى ، لأن في فواتحهن ما يدل على التسبيح . وفي الحديث كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ المسبحات ويقول : « إن فيها آية كألف آية » . وأفضل المسبحات سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [ الأعلى : 1 ] فقد كان العلماء يقرءون هذه السورة في التهجد والجمعة ويتعرفون بركتها . وأما المقشقشتان فسورة الكافرون والإخلاص ، لأنهما تبرئان من النفاق والشرك . يقال : قشقشه إذا برأه ، وقشقش المريض من علته إذا أفاق منها وبرئ . وأما المعوّذتان فالفلق والناس وقد يضم إليهما الإخلاص فيقال المعوذات .